محمد الداوودي
98
طبقات المفسرين ( داودي )
وقال أبو بكر بن مجاهد : قال ثعلب يا أبا بكر ، اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا ، وأصحاب الحديث بالحديث ففازوا ، وأصحاب الفقه بالفقه ففازوا ؛ واشتغلت أنا بزيد وعمرو ، فليت شعري ما ذا يكون حالي ؟ فانصرفت من عنده ، فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم تلك الليلة فقال لي : أقرئ أبا العباس مني السلام ، وقل له : أنت صاحب العلم المستطيل . قال أبو عبد اللّه الروذباريّ ، العبد الصالح ، أراد أن الكلام به يكمل ، والخطاب به يجمل ، وأن جميع العلوم مفتقرة إليه . وقال أبو عمر الزاهد : سئل ثعلب عن شيء فقال : لا أدري ، فقيل له : أتقول : لا أدري ، وإليك تضرب أكباد الإبل من كلّ بلد ! فقال : لو كان لأمّك بعدد ما لا أدري بعر لاستغنت . صنف « المصون في النحو » ، « اختلاف النحويين » ، « معاني القرآن » ، « معاني الشعر » ، « القراءات » ، « التصغير » ، « الوقف والابتداء » ، « الهجاء » ، « الأمالي » ، « غريب القرآن » ، « كتاب ما ينصرف وما لا ينصرف » ، « ما يجرى وما لا يجرى » ، « الأمثال » ، « الإيمان والدواهي » ، « استخراج الألفاظ من الأخبار » ، « المسائل » ، « حدّ النحو » ، « تفسير كلام ابنة الخسّ » ، « المجالسات » ، « الفصيح » - وقيل هو للحسن بن داود الرّقيّ ، وقيل : ليعقوب ابن السّكيت - وله أشياء أخر . وثقل سمعه بأخرة ، ثم صمّ ، فانصرف يوم الجمعة من الجامع بعد العصر وإذا بدوابّ من ورائه ، فلم يسمع صوت حافرها ، فصدمته فسقط على رأسه في هوّة من الطريق ، فلم يقدر على القيام ، فحمل إلى منزله . ومات فيه ثاني يوم السبت لعشر خلون - وقيل لثلاث عشرة بقيت -